النويري

297

نهاية الأرب في فنون الأدب

النّظراء منافسة في الكرامة عليك ] وقد زاننى اسم خدمتك ، [ وزهانى وسم نعمتك « 1 » ] وأبليت [ البلاء « 2 » ] الجميل في « 3 » سماطك ، وقمت المقام المحمود على بساطك . ألست الموالى فيك نظم قصائد هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما « 4 » وهل لبس الصباح إلا بردا طرّزته بمحامدك ، وتقلَّدت الجوزاء إلا عقدا فصّلته بمآثرك ، وبثّ المسك إلا حديثا أذعته « 5 » بمفاخرك ؛ « ما يوم حليمة « 6 » بسرّ » وحاش للَّه أن أعدّ من العاملة الناصبة ، وأكون كالذّبالة المنصوبة تضئ للناس وهى تحترق . وفى فصل منه : ولعمرى ما جهلت [ أن ] « 7 » الرأي في أن أتحوّل إذا بلغتني الشمس ، ونبا بي المنزل ، وأضرب عن المطامع التي تقطع أعناق الرجال ، ولا أستوطئ العجز فيضرب بي المثل : « خامرى « 8 » أمّ عامر » وإني مع المعرفة بأن الجلاء

--> « 1 » لم ترد هذه العبارة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن نسخ الرسالة . « 2 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن نسخ الرسالة . « 3 » في الأصل : « من » والسياق يقتضى ما أثبتنا كما في نسخ الرسالة . والسماط : الصف . « 4 » البيت للبحترىّ من قصيدة يعاتب فيها الفتح بن خاقان . « 5 » كذا في النسخ التي بين أيدينا لهذه الرسالة . والذي في الأصل : « أضعته » بالضاد المعجمة ، وهو تحريف . « 6 » هو مثل يضرب لكل أمر متعارف مشهور ، ويضرب أيضا للشريف النابه الذكر ؛ والمراد هنا الأوّل ، وحليمة : هي بنت الحارث بن أبي شمر ؛ وكان أبوها قد وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء ، فأخرجت لهم طيبا من مركن فطيبتهم ؛ وهذا اليوم من أشهر أيام العرب . « 7 » كذا في الذخيرة لابن بسام المحفوظ منها بعض أجزاء مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2347 أدب ؛ والذي في الأصل : « ما جهلت الرأي » بدون « أن » . ويشير بهذه العبارة إلى قول أبى تمام من قصيدة وجه بها إلى محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم : وإن صريح الرأي والحزم لامرئ إذا بلغته الشمس أن يتحولا « 8 » أم عامر : كنية الضبع ، ويقال لها : أم عمرو أيضا . وهذا المثل يضرب لمن عرف الدنيا في نقضها عقود الأمور بإيراد البلاء عقيب الرخاء ، ثم يسكن إليها مع ما علم من عاداتها ، كما تغتر الضبع بقول القائل : « خامرى أم عامر » وهى عبارة يقولها من أراد أن يصيدها لتطمئن اليه ؛ ومعناها : استتري والجئى إلى أقصى مغارك .